الشيخ اسماعيل حقي البروسوي
328
تفسير روح البيان
العجوة وهي بالحجاز أم التمر كما في القاموس وفي الحديث ( إذا ولدت امرأة فليكن أول ما تأكل الرطب فإن لم يكن رطب فتمر فإنه لو كان شئ أفضل منه لا طعمه اللّه تعالى مريم بنت عمران حين ولدت عيسى ) قال الربيع بن خيثم ما للنفساء عندي خير من الرطب ولا للمريض خير من العسل وَقَرِّي عَيْناً وطيبي نفسا وارفضى عنها ما أحزنك وأهمك فان اللّه تعالى قد نزه ساحتك بالخوارق من جرى النهر واخضرار النخلة اليابسة وأثمارها قبل وقتها لأنهم إذا رأوا ذلك لم يستبعدوا ولادة ولد بلا فحل واشتقاقه من القرار فان العين إذا رأت ما يسر النفس سكنت اليه من النظر إلى غيره يقال أقر اللّه عينيك اى صادف فؤادك ما يرضيك فيقر عينك من النظر إلى غيره قال في القاموس قرت عينه تقر بالكسر والفتح قرة ويضم وقرورا بردت وانقطع بكاؤها أو رأت ما كانت متشوفة اليه انتهى أو من القر بالضم وهو البرد فان دمعة السرور باردة ودمعة الحزن حارة ولذلك يقال قرة العين وسخنة العين للمحبوب والمكروه وقال الكاشفي [ وقرى عينا وروشن ساز چشم را بفرزند يا خود بسبز شدن درخت وبر دادن أو كه مناسبت با حال تو دارد چه آنكه قادر است بر اظهار خرما از درخت يابس قدرت دارد بر إيجاد ولد از مادر بي پدر وحق سبحانه ملائكة فرستاد تا بكرد مريم در آمدند وچون عيسى عليه السلام متولد شد أو را فرا كرفته بشستند ودر حرير بهشت پيچيده در كنار مريم نهادند ] قالوا ما من مولود يستهل غيره [ وندا رسيد ] فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ الْبَشَرِ أَحَداً اى فان ترى آدميا كائنا من كان وما مزيدة لتأكيد معنى الشرط وهي بمنزلة لام القسم في انها إذا دخلت على الفعل دخلت معها النون المؤكدة فَقُولِي له ان استنطقك اى سألك على ولدك [ يعنى پرسند اين فرزند از كجاست ] ولامك عليه إِنِّي نَذَرْتُ أوجبت على نفسي لِلرَّحْمنِ صَوْماً اى صمتا أو صياما وكان صيام المجتهدين من بني إسرائيل بالإمساك عن الطعام والكلام حتى يمسى وقد نسخ في هذه الأمة لأنه عليه السلام نهى عن صوم الصمت قال في أبكار الأذكار السكوت في وقته صفة الرجال كما أن النطق في موضعه شرف الخصال اگر چه پيش خرمند خامشى ادبست * بوقت مصلحت آن به كه در سخن كوشى دو چيز طيرهء عقلست دم فرو بستن * بوقت كفتن وكفتن بوقت خاموشى واما إيثار أصحاب المجاهدة السكوت فلعلمهم بما في الكلام من حظ النفس واظهار صفات المدح والميل إلى حسن النطق فاما صمت الجاهلية فمنهى عنه كما ورد لا يتم بعد الاحتلام ولا صمات يوم إلى الليل فكان أهل الجاهلية من نسكهم اعتكاف يوم وليلة بالصمات فنهوا في الإسلام عن ذلك وأمروا بالحديث بالخير والذكر يقول الفقيران المنهي عنه هو السكوت مطلقا . واما السكوت عن كلام الناس مع ملازمة الذكر فمقبول بل مأمور به ولذا جعل دوام السكوت أحد الشرائط الثمان فصحة الانقطاع وفائدة السلوك انما تحصل به وباخواته فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيًّا [ پس سخن نخواهم كفت امروز با هيچ آدمي بلكه با ملائكة وبا حق سخن ميكويم ومناجاة ميكنم ] أمرت بان تخبر بنذرها بالإشارة فالمعنى قولي ذلك بالإشارة لا باللفظ قال الفراء العرب تسمى كل وصل إلى الإنسان كلاما بأي طريق وصل ما لم يؤكد بالمصدر